محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
136
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
زمنا طويلا . « 1 » أما القراءات القرآنية ، فقد أرخ ابن الجزري « 2 » لحركة التدوين في هذا الفن وقال : فلما كانت المائة الثالثة ، واتسع الخرق ، وقل الضبط ، وكان علم الكتاب والسنة أوفر ما كان في ذلك العصر ، تصدى بعض الأئمة لضبط ما رواه من القراءات فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب : أبو عبيد القاسم بن سلام ، وجعلهم فيما أحسب خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة توفي سنة ( 224 ه ) « 3 » . فهو يرى أن أبا عبيد القاسم هو أول من صنف في هذا الفن . في حين نرى في حديث الأستاذ الزرقاني عن المجلي في التأليف في هذا الفن اضطرابا ملحوظا ، فذكر أولا أن علم الدين السخاوي ت ( 643 ه ) هو من تصدر التأليف في فن القراءات « 4 » ، ثم قال في حديثه عن أعداد القراءات : . . ثم أهلّ عهد التدوين للقراءات ولم يكن لهذه السبعة بهذا
--> ( 1 ) انظر : الفهرست لابن النديم : 31 ، وتفسير ابن عطية المقدمة : 1 / 55 ، وتاريخ التراث العربي لسزكين : 1 / 22 . ( 2 ) هو محمد بن محمد بن محمد بن علي الجزري ، كان إماما في القراءة لا نظير له ، له مؤلفات كثيرة منها النشر في القراءات العشر . انظر : ذيل تذكرة الحفاظ : 376 - وطبقات الحفاظ للسيوطي : 549 . ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر لابن الجزري : 1 / 33 . ( 4 ) انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 25 .